توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٧/ ١٩٧
يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ)) (١).
وهذا الذي قالته ﵂ إنما هو باجتهاد منها، فإن أبا هريرة ﵁ له اجتهاد آخر يخالفها فيه، فهو يرى أنه ينبغي أن ينتهز فرصة اجتماع الناس، لينشرَ السنة، ويبلغَ ما استطاع من حديث رسول الله ﷺ؛ إذ إنه قد لا تتهيأ له فرصة أخرى، فلكلٍّ منهما اجتهاده الخاص.
قال الأُبِّي ﵀: ((قد يقال: إنه لا يستقيم حجة على أبي هريرة؛ لأن تحديثه ﷺ بحسب النوازل، وتحديث أبي هريرة كان للرواة والطالبين للعلم، وهو مناسب للإكثار)) (٢).