Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضائل حسان بن ثابت ﵁.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ١٩١

وقوله: ((وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ)): وهو محمد ﵊، يقول الحق ليس به خفاء، فهو واضح لكل أحد.

وقوله: ((وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ)): المعنى: قال الله: قد هيأت جندًا وأرصدتهم، هم أنصار رسول الله ﷺ، يجاهدون معه وينصرون دينه، ((عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ))، أي: مقصودها ومطلوبها لقاء الأعداء، يريد أن الأنصار أقوياء على القتال همتها وديدنها لقاء الصناديد.

وقوله: ((لَنَا فِيْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ ... سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ)): يريد أنهم شجعان، متمرنون على الحرب، لا يخشون شيئًا، فلهم في كل يوم من معدٍّ- يريد قريشًا؛ لأنهم من ولد معد بن عدنان- سِباب، أو هِجاء، أو قِتال.

وقوله: ((فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرَهُ سَوَاءُ)): يقول: نحن لا نبالي بكم فمن ينصر رسول الله ويمدحه منكم سواءٌ هو ومن يهجوه ويخذله، فأنتم من الهوان بحيث لا يؤبه لكم.

وقوله: ((وَجِبْرِيلُ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا ... وَرُوحُ الْقُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ))، أي: وجبريل ﵇ رسول الله فينا، وليس أحد يكافئه، أو يدافعه.