Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ١١٧

وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ- يَعْنِي: ابْنَ جَرِيرٍ- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ- يَعْنِي: ابْنَ رَاشِدٍ- يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.

قوله: ((وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ))، يعني: بلغت الحلم.

وقوله: ((حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَأَوْفَى لِي)): وهو العاصي بن الربيع زوج ابنته زينب ﵄، أثنى عليه بصدق الحديث، والوفاء بالعهد.

وقوله: ((وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا)): فيه: أن النبي ﷺ منع علي بن أبى طالب ﵁ لما أراد أن يتزوج بنت أبي جهل على ابنته، وبيَّن العلة في ذلك، وهي أنه لا يجوز له أن يتزوج على فاطمة لأمرين:

الأمر الأول: أنه يخشى عليها أن تفتن في دينها بسبب الغيرة.

والأمر الثاني: أن ذلك يؤذيها، فيؤذي النبي ﷺ، وأذية النبي ﷺ فيها هلاك مؤذيه؛ فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وفاطمة ﵄.

وهذا من خصائص فاطمة ﵂؛ لأنه لا يجوز الجمع بينها وبين ابنة عدو الله أبي جهل، وقد بين النبي ﷺ أنه لا يمنع تعدد الزوجات، فقال: ((وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا))؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، وإنما منع الجمع بين فاطمة ﵂ وبين بنت أبي جهل.

هذا، وليس من حق المرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا تزوج عليها، إلا إذا شُرط عليه قبل العقد، ثم أخل بالشرط، فلها الخيار أن تطلب الطلاق فيطلقها، أما إذا لم يشترط فليس لها ذلك.