Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ١٠١

بيتَ غير صاحبة القسم ليضع فيه شيئًا، أو يأخذ منه شيئًا، أو يتعاهد أطفاله إذا كان عنده أطفال، أو ما شابه ذلك، فهذا ونحوه لا يمنع منه القسم.

وفيه: أن حفصة احتالت على عائشة ﵄، وقالت لها: لو نتبادل، تعطيني جملك وأعطيك جملي، قالت: نعم، فركبت عائشة جمل حفصة، وركبت حفصة جمل عائشة ﵄، فجاء رسول الله ﷺ على عادته إلى جمل عائشة لمحادثتها ﵂ يظن أنها هي، فوجد عليه حفصة، فجعل يكلمها وسار معها على عادته، فأصابت الغيرة عائشة ﵂، ومن شدة الغيرة أنهم لما نزلوا جعلت تجعل يدها في الإذخر، أي: في الحشيش وبين الشجر، وتدعو على نفسها وتقول: ((يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا! ))، يعني: هذا نبيك ولا أستطيع أن أقول شيئًا، ومعلوم أن الإنسان لا يجوز له أن يدعو على نفسه، كما جاء في الحديث: ((لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ)) (١)، لكن هذا معفو عنه بسبب الغيرة التي أصابتها.