توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى))، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَرَفْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ: ((إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ))، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى)).
[خ: ٤٤٣٧]
قولها: ((فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ))، يعني: رفع بصره إلى السماء، ولم يحرك جفنه.
وقوله: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى)): الرفيق الأعلى: النبيون الذين يسكنون الفردوس من الجنة.
وفي هذه الأحاديث: أن عائشة ﵂ لما سمعت النبي ﷺ يقول: ((مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ)) قالت: إنه خُيِّرَ واختار، أي: اختار الموت ﵊، وفي لفظ أنها قالت: ((إِذًا لا يَخْتَارُنَا)).