Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٩٢

اللُّعب التي تُجعل من الصوف والأعواد ونحوها، وقد كان هذا موجودًا إلى عهد قريب، وأما الدمى المتحركة التي تشبه الصور الحقيقية فهذه غير داخلة؛ لما فيها من الفتنة والشر، إلا إذا أُزيل الرأس، فإذا أُزيل الرأس كاملًا زال المحذور، قال شيخنا ﵀: ((الأفضل أن يعطي الصبية الصغار ألعابا أخرى غير الصور، الصور فيها أحاديث عظيمة تدل على وجوب طمسها وإتلافها، فالأحوط للمؤمن والمؤمنة أن يتخذوا للصبية الصغار ألعابا أخرى)) (١)، فما كان فيه مضاهاة من كلام وحركة ونحوها وتقع به الفتنة فلا يجوز.

[٢٤٤١] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

[خ: ٢٥٧٤]

في هذا الحديث: بعض مناقب عائشة ﵂، وهو أن الناس كانوا يعلمون حبَّ النبي ﷺ لها، فصاروا يَتَحَرَّون يومَها؛ ليرسلوا إليه بالهدايا؛ ولذلك حصلت غيرة لبعض أزواج النبي ﷺ بسبب هذا الفعل، حتى طلبن من النبي ﷺ أن يقول للناس: من كان عنده هدية فليُهدِها في أي يوم، ولا ينتظر يوم عائشة ﵂، لكن النبي ﷺ لم يوافقهن على هذا، كما في الحديث الآتي.