Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٩٠

وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.

في هذا الحديث: أن هذا الذي قالته عائشة ﵂ لعله يكون بسبب الغيرة؛ فلهذا يعفى عنها؛ لأن الغضب على النبي ﷺ وهجره كبيرة عظيمة؛ ولهذا قالت: ((مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ))، وليس معنى ذلك أنها تبغضه، وإنما هذا الهجر للاسم فقط، بسبب الغيرة التي تصيبها من الضرائر.

[٢٤٤٠] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي، فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ.

[خ: ٦١٣٠]

حَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِي بَيْتِهِ وَهُنَّ اللُّعَبُ.

قولها: ((فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ)): معناه: يتغيبن حياءً منه وهيبةً، وقد يدخلن في بيت ونحوه.

وقولها: ((يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ))، أي: يرسلهن إليَّ.

وفي هذا الحديث: أن عائشة ﵂ كانت تلعب بالبنات عند رسول الله ﷺ، وذلك لأنها كانت صغيرة، فقد تزوجها النبي ﷺ وهي بنت تسع سنين، فكانت تأتيها البنات الصغيرات يلعبن معها بعد الزواج في بيت النبي ﷺ، فكن يذهبن هيبةً من النبي ﷺ إذا جاء، فكان رسول الله ﷺ يرسلهن إليها، وهذا من خلقه العظيم وسماحته، وحسن معاشرته.