توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
مَن لم يخرج عليهم، هذا ما لا شك فيه، فتعين أن يكون الكذب من المعلى بن عرفان مع ما عُرف مِن ضعفه)) (١).
وقوله: ((إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَبْتٍ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: اغْتَبْتَهُ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: مَا اغْتَابَهُ، وَلَكِنَّهُ حَكَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ)) : مثل هذا يعتبر من النصيحة، وليس من الغيبة.
وقوله: ((وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- الَّذِي يَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ- فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَالِحٍ- مَوْلَى التَّوْأَمَةِ- فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ شُعْبَةَ- الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ-، فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَؤُلاءِ الْخَمْسَةِ، فَقَالَ: لَيْسُوا بِثِقَةٍ فِي حَدِيثِهِمْ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ نَسِيتُ اسْمَهُ، فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: لَوْ كَانَ ثِقَةً لَرَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي)) : هذا فيه نظر فإن مالكًا لم يستقصِ الثقاة.
وقوله: ((لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَرَّرٍ لاخْتَرْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ)) : هذه مبالغة من عبد الله بن المبارك.
قلت: والأولى عدمُ قول مثل هذا الكلام.
وقوله: ((أَضْعَفُ مِنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ؟ )) : هذا استفهام، أي: أهو أضعف من يعقوب بن عطاء؟