Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل عمر رضي الله عنه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٢٠

بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ)).

وفيه: رد على الرافضة الذين اشتد بغضهم لأبي بكر وعمر ﵄، وكفَّروا أبا بكر وعمر ﵄ وقدموا عليًّا ﵁ عليهما، وقالوا: إن بينه وبين علي ﵁ عداوة، وهذا من كفرهم وضلالهم.

[٢٣٩٠] حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. ح، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ- واللفظ لهم- قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ)) قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الدِّينَ)).

[خ: ٢٣]

في هذا الحديث: منقبة عظيمة لعمر ﵁، وشهادة من النبي ﷺ له بقوة دينه وإيمانه ويقينه.

وفيه: الرد على الرافضة الذين ينتقصونه ويكفرونه، قبحهم الله!

وفيه: دليل على أن القميص في الرؤيا يؤول بالدين، فما كان من نقص فهو في الدين، وما كان من طول فهو في الدين، فالنبي ﷺ رأى الناس يُعرضون وعليهم قُمُص، منها ما يبلغ الثُّدِيَّ، ومعناه: أنه عارٍ، وهذا نقص في دينه، ومنها ما يبلغ الركبة، ومر عمر ﵁ وعليه ثوب يجره، فدل هذا على أن دينه تام ﵁، وإيمانه قوي.