توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ)).
وفيه: رد على الرافضة الذين اشتد بغضهم لأبي بكر وعمر ﵄، وكفَّروا أبا بكر وعمر ﵄ وقدموا عليًّا ﵁ عليهما، وقالوا: إن بينه وبين علي ﵁ عداوة، وهذا من كفرهم وضلالهم.
[٢٣٩٠] حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. ح، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ- واللفظ لهم- قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ)) قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الدِّينَ)).
[خ: ٢٣]
في هذا الحديث: منقبة عظيمة لعمر ﵁، وشهادة من النبي ﷺ له بقوة دينه وإيمانه ويقينه.
وفيه: الرد على الرافضة الذين ينتقصونه ويكفرونه، قبحهم الله!
وفيه: دليل على أن القميص في الرؤيا يؤول بالدين، فما كان من نقص فهو في الدين، وما كان من طول فهو في الدين، فالنبي ﷺ رأى الناس يُعرضون وعليهم قُمُص، منها ما يبلغ الثُّدِيَّ، ومعناه: أنه عارٍ، وهذا نقص في دينه، ومنها ما يبلغ الركبة، ومر عمر ﵁ وعليه ثوب يجره، فدل هذا على أن دينه تام ﵁، وإيمانه قوي.