توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
ورسوله فدعواه كاذبة.
وأما قول أبي هريرة ﵁: ((أَوْصَانِي خَلِيلِي)) (١) فيقصد به النبي ﷺ فهي خلة من جهة واحدة من قبل أبي هريرة، فأبو هريرة ﵁ اتخذ النبي ﷺ خليلًا، لكن النبي ﷺ لم يتخذه خليلًا.
[٢٣٨٤] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: ((عَائِشَةُ))، قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: ((أَبُوهَا))، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((عُمَرُ))، فَعَدَّ رِجَالًا.
[خ: ٣٦٦٢]
[٢٣٨٥] وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ. ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ: وَسُئِلَتْ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْلِفًا لَوِ اسْتَخْلَفَهُ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، فَقِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا.
قوله: ((سَمِعْتُ عَائِشَةَ: وَسُئِلَتْ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْلِفًا لَوِ اسْتَخْلَفَهُ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، فَقِيلَ لَهَا: ثُمَّ مَنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: مَنْ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى هَذَا)): هذا اجتهاد من عائشة ﵂، وفيه: دليل على أن فضل الشيخين متقرر عند الصحابة ﵃: أبو بكر، ثم عمر، ﵄، وأن الصحابة مجمعون على تقديم الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، وفيه: الرد على الرافضة الذين يتنقصونهما.