Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من فضائل الخضر عليه السلام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٩٨

سبحانه يعلم ما كان في الماضي، ويعلم ما يكون في الحاضر، ويعلم ما سيكون في المستقبل.

٨ - أنه ينبغي للإنسان أن يكِل العلم إلى الله.

٩ - أن النبي ﵇ قد يغلط، وقد يفعل خلاف الأولى، ولكن الله يسدده، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يُقَرُّون على الخطأ، بل يُنَبَّهون عليه.

١٠ - دليل على أن الإنسان لا يزال يتعلم ولو بلغ من العلم ما بلغ.

١١ - دليل على أن العلم مشاع وأنه قد يكون عند المفضول ما ليس عند الفاضل من العلم، فمن المعلوم أن موسى ﵇ أفضل من الخضر من غير شك؛ لأن موسى ﵊ من أولي العزم من الرسل، والخضر يُختلف فيه هل هو نبي، أو ولي، وعلى القول بأنه نبي فهو لا يصل إلى مرتبة موسى، ومع ذلك أخذ الفاضل العلم من المفضول؛ ولهذا قال العلماء: ((لا يكون الرجل عالمًا حتى يكتب عمن هو فوقه، وعمن هو دونه، وعمن هو مثله)) (١).

١٢ - دليل على أن الإنسان يتعلم ويُعلِّم في نفس الوقت، فهذا موسى ﵇ يعلم بني إسرائيل مما علمه الله، ومع ذلك تعلم من الخضر، ففي وقت يتعلم، وفي وقت آخر يعلِّم.

١٣ - أن الله يحفظ مال اليتيم بسبب صلاح أبيه؛ لأن الله تعالى هيأ لهذين اليتيمين من يحفظ مالهما، أو يكون سببًا في حفظه، بسبب صلاح أبيهما.