Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٣٦١

وقوله: ((فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ))، يعني: آخر أهل الجنة دخولًا يعطى مثل مُلك مَلِك من ملوك الدنيا خمسين مرة، وله ما اشتهت نفسه ولذت عينه زيادة على ذلك، ومُلك مَلِك من ملوك الدنيا منغَّص ومكدَّر، يحصل له مرض، وهم، وغم، وخوف من زوال الملك، والنهاية إما الهرم أو الموت، فإذا صبر جاءه الهرم، ثم بعده الموت، فهذا المُلك ينغَّص بالآفات كلها، لكن هذا الذي له مثل ملوك الدنيا في الجنة؛ ملكُه ليس فيه شيء من هذا، لا هم، ولا غم، ولا كدر، ولا بول، ولا غائط، ولا نوم، ولا مرض، ولا ضعف، ولا هرم، ولا موت.