توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
البخاري: ((غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الحِجَابِ)) (١).
وفيه: أن الله استجاب دعاءَ أم مريم ﵍: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾، فأعاذها الله وذريتها- أي: عيسى ﵊ من الشيطان فلم يمسهم الشيطان.
[٢٣٦٧] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى: سَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ نَفْسِي)).
وهذا الحديث فيه: تعظيم عيسى ﵊ لله ﷿ فإنه صدَّق الحالف، وهذا محمول على أنه رآه يسرق في الظاهر، لكنه في الباطن ليس بسارق، إما لأن له حقًّا في هذا المال، أو لأن صاحبه أذن له، كما قال القاضي عياض (٢).