Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٦١

[٢٣٦٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ الْيَمَامِيُّ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ- وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يَأْبُرُونَ النَّخْلَ- يَقُولُونَ: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ- فَقَالَ: ((مَا تَصْنَعُونَ؟ )) قَالُوا: كُنَّا نَصْنَعُهُ، قَالَ: ((لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا))، فَتَرَكُوهُ، فَنَفَضَتْ- أَوْ فَنَقَصَتْ- قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ، فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)).

قَالَ عِكْرِمَةُ: أَوْ نَحْوَ هَذَا، قَالَ الْمَعْقِرِيُّ: فَنَفَضَتْ، وَلَمْ يَشُكَّ.

قوله: ((وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ)) منسوب إلى معقر، وهي ناحية من اليمن.

وقوله: ((يَأْبُرُونَ))، يعني: يُلَقِّحون، فالتأبير هو التلقيح، وهو شق طلع النخلة الأنثى ووضع شيء من طلع النخل الذكر فيها.

وقوله: ((فَنَفَضَتْ))، أي: سقطت ثمارها.

وقوله: ((وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ))، أي: في أمر الدنيا ومعايشها.