Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع ونحو ذلك

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٥٣

وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)) وقال الله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾، وقال النبي ﷺ لعمران بن الحصين ﵁: ((صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ)) (١).

وفيه: بيان أن هلاك الأولين سببه كثرة مسائلهم، واختلافهم على أنبيائهم عليهم الصلاة والسلام، فلا ينبغي للإنسان أن يكثر من إيراد المسائل، وإنما يسأل ما يحتاج إليه، وأما المسائل التي فيها تعنت، أو اعتراض على المسؤول، أو فيها إعنات له، وإيقاع له في الحرج، أو أن يسأل الإنسان من باب الرياء، أو أن يسأل عن الأشياء التي لم تقع، هذه هي المنهي عنها، أما سؤال الاسترشاد فهذا مطلوب، والله ﷿ يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾.