Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إثبات خاتم النبوة، وصفته، ومحله من جسده صلى الله عليه وسلم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٣٨

[٢٣٤٦] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- يعني: ابْنَ زَيْدٍ-.ح وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ. ح وَحَدَّثَنِي- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ- يعني: ابْنَ زِيَادٍ- حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا، وَلَحْمًا- أَوَ قَالَ: ثَرِيدًا- قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾، قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ.

قوله: ((حَمَّادٌ- يعني: ابْنَ زَيْدٍ)) هو إمام أهل البصرة، توفي هو ومالك بن أنس إمام دار الهجرة في عام واحد.

وقوله: ((عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ)): الناغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه (١).

وقوله: ((جُمْعًا))، أي: مجتمعًا كجمع الكف.

وقوله: ((خِيْلَانٌ)) - بكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء-: جمع خال، وهي الشامة في الجسد، عليها شعيرات سود.

وهذا الحديث فيه: أن خاتم النبوة كقطعة لحم مستديرة مثل بيضة الحمامة ومثل زر الحجلة، ولونه مثل لون جسده ﵊، عند أعلى كتفه الأيسر أقل من جمع الكف، وعليه شامة، وحوله شعيرات، هذا وصف خاتم النبوة، والسائب بن يزيد ﵁ دعا له النبي ﷺ ومسحه وكان وَجِعًا،