توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢٣٤٦] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- يعني: ابْنَ زَيْدٍ-.ح وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ. ح وَحَدَّثَنِي- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ- يعني: ابْنَ زِيَادٍ- حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا، وَلَحْمًا- أَوَ قَالَ: ثَرِيدًا- قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾، قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ.
قوله: ((حَمَّادٌ- يعني: ابْنَ زَيْدٍ)) هو إمام أهل البصرة، توفي هو ومالك بن أنس إمام دار الهجرة في عام واحد.
وقوله: ((عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ)): الناغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه (١).
وقوله: ((جُمْعًا))، أي: مجتمعًا كجمع الكف.
وقوله: ((خِيْلَانٌ)) - بكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء-: جمع خال، وهي الشامة في الجسد، عليها شعيرات سود.
وهذا الحديث فيه: أن خاتم النبوة كقطعة لحم مستديرة مثل بيضة الحمامة ومثل زر الحجلة، ولونه مثل لون جسده ﵊، عند أعلى كتفه الأيسر أقل من جمع الكف، وعليه شامة، وحوله شعيرات، هذا وصف خاتم النبوة، والسائب بن يزيد ﵁ دعا له النبي ﷺ ومسحه وكان وَجِعًا،