Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إثبات حوض نبينا ﷺ وصفاته

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٤٨٩

رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَلَا إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ)).

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ)).

قوله: ((كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ)) وذلك بسبب تغييرهم وتبديلهم.

وقوله: ((اخْتُلِجُوا دُونِي))، أي: اقتطعوا.

وقوله: ((عِنْدَ عُقْرِ الحَوْض)): عقر- بضم العين وإسكان القاف- هو موقف الإبل من الحوض إذا وردته، وقيل: مؤخره.

وقوله: ((أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ)) معناه: أطرد الناس عنه غير أهل اليمن ليرفض على أهل اليمن، وهذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه مجازاة لهم بحسن صنيعهم، وتقدمهم في الإسلام، والأنصار من اليمن، فيدفع غيرهم حتى يشربوا، كما دفعوا في الدنيا عن النبي ﷺ الأعداء والمكروهات.

وقوله: ((حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ))، أي: حتى يسيل عليهم.

قوله: ((يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ)) قال القاضي عياض ﵀: ((كذا رويناه من طريق الفارسي والسجزي بغين معجمه وتاء باثنتين فوقها، وكذا ذكره ثابت والهروى والخطابي، وأكثرهم)) ونسبه النووي للجمهور، وقال: ((وكذا هو في معظم نسخ بلادنا))، وقال الأزهري: ((هكذا سمعته من محمد بن إسحاق)) يعني شيخه: السعدي.