Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ذكر كونه ﷺ خاتم النبيين

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٤٧٢

الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ، جِئْتُ فَخَتَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ)).

[خ: ٣٥٣٤]

وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلِيمٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ بَدَلَ أَتَمَّهَا: أَحْسَنَهَا.

قوله: ((وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ)) هو كما قال الله تعالى- في كتابه-: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.

وهذا الحديث فيه: رد على الملاحدة وغيرهم ممن يزعم أن هناك نبيًّا بعد نبينا ﷺ.

وفيه: أن هذا من باب ضرب الأمثال، وقد ضرب النبي ﷺ مثلًا لنفسه وللأنبياء عليهم الصلاة والسلام من قبله، وهو أن رجلًا بنى بيتًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة، فالنبي ﷺ هو تلك اللبنة، وهو خاتم النبيين ختم به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وتم به البناء.