Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب قول النبي ﷺ: من رآني في المنام فقد رآني

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٤٣٦

صلى الله عليه وسلم على صورته وخلقته، وصفته المعروفة التي وردت في الأحاديث، يعني: رآه ربعة من الرجال متوسطًا، لا بالطويل ولا بالقصير، أبيض مشربًا بحمرة، كث اللحية، أما إذا رآه على هيئة مخالفة لما جاء في الأحاديث فهو لم يره، وليست حقًّا، فلو رأى النبي ﷺ قصيرًا، أو رآه طويلًا، أو رآه لا لحية له، أو رأى لحيته بيضاء، أو رآه أسود فليس هو.

وقوله في اللفظ الآخر: ((مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ))، أي: أنه سيراه في اليقظة إذا كان في حياته، أما بعد موته فالمراد: يراه في الآخرة؛ لأنه ﷺ بعد موته لا يُبعث قبل يوم القيامة، وإن كان بعضهم اعترض على هذا القول، فقال: كل المؤمنين يرونه في الآخرة.

والجواب: يحتمل أنه من المبشرات بأنه مؤمن، فيفيده ذلك نشاطًا ورغبةً في الخير وسعيًا إليه.