توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
القول الخامس: أن النهي محمول على الكثرة، أي: إذا كان يُكثِر من هذا، والجواز محمول على ما إذا كان هذا في نادر الأحوال.
والأقرب: أن النهي محمول على التنزيه، ثم يليه القول بأنه محمول على ما إذا أضيف إلى ياء المتكلم.
وقد بوب الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀ في كتاب التوحيد باب: لا يقول عبدي وأمتي، وذكر هذا الحديث (١).
وكذلك نُهي أن يقول العبد لسيده: يا مولاي، والنهي هنا للتنزيه- أيضًا- إذا أضيف إلى ياء المتكلم مولاي، وإلا فكلمة المولى لا بأس بها، وجاء إطلاقها على ستة عشر معنًى، كما ذكر النووي (٢)، فتطلق على: الله تعالى، وتطلق على الناصر والمعين، وعلى غير ذلك.
وإذا أضافه إلى غيره فلا بأس: مولى فلان، وكذلك السيد، سيد بني فلان، كما قال النبي ﷺ للأنصار: ((قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)) (٣) أي: سعد بن معاذ ﵁.