Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٤٠٨

في هذه الأحاديث: النهي عن تسمية العنب بالكرم، وإنما يسمى العنبَ، والحبلة-بفتحتين، وبإسكان الموحدة- وهي شجرة العنب.

وقوله: ((فَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ))، يعني: هو أولى بهذه التسمية؛ لما جعل الله فيه من الإيمان والهدى، والنور والتقوى.

وهذا النهي للتنزيه ليس للتحريم؛ لما جاء في الأحاديث الأخرى من تسميته بالكرم، كما في الصحيحين أنه ﷺ نهى عن ((بَيْعِ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا)) (١).

وفي سبب كراهة ذلك قال العلماء: أن لفظة: (الكرم) كانت العرب تطلقها على شجر العنب، وعلى العنب، وعلى الخمر المتخذة من العنب؛ سموها كرمًا لكونها تحمل على الكرم والسخاء، فكره الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره؛ لئلَّا يتذكروا بها الخمر وتهيج نفوسهم إليها، فيقعوا فيها، أو يقاربوها (٢).