Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٧٢

الدكان إلا في اليوم الثاني، وهذا من التشاؤم.

وقوله: ((وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ)): الفأل فُسِّر بالكلمة الطيبة، والفأل نوع من الطِّيَرَةِ، يستعمل فيما يسرُّ وفيما يسوء، والغالب أنه يستعمل فيما يَسُرُّ، أما الطيرة فإنها تستعمل فيما يسوء، وفرَّق النبي ﷺ بين الفأل والطيرة؛ لأن الفأل فيه حسن ظن بالله، والمسلم يؤمِّل ويرجو فائدة الله، وعائدته وبره وخيره، وإذا أخطأ في الرجاء فلا يضره، بخلاف الطيرة فإنها سوء ظن بالله وتوقُّع للشر والبلاء.

والفأل مثل أن يسمع الإنسان المريض شخصًا يقول: يا معافَى يا سالم فيتفاءل بالسلامة من المرض والشفاء، أو إنسان ضاع له شيء فسمع إنسانًا يقول: يا واجد، فيتفاءل بأن يجد ضالته.

وقوله: ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الرَّبْعِ، وَالْخَادِمِ، وَالْفَرَسِ)): الرّبع، يعني: المسكن، يطلق على الأرض وعلى المسكن، فالشؤم في الدار وفي المرأة وفي الفرس، وفي الخادم، وسيأتي مزيد تفصيل لمعاني الحديث في باب: ((اجْتِنَابِ الْمَجْذُومِ وَنَحْوِهِ)).