Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٣٩

والصواب: أنه مستحب؛ لأن النبي ﷺ أمر به، وقال: ((إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ)) (١)، والأمر أقل أحواله الاستحباب، وبعض العلماء يرى أنه قريب من الوجوب.

وهذا الحديث فيه: الإرشاد إلى العلاج، وأنه لا ينافي التوكل على الله، فالنبي ﷺ تعالج، وأمر بأن يصب عليه من سبع قِرب لما مرض مرضه الأخير (٢)، وهذا من العلاج، ولما جُرح يوم أحد كان عليٌّ ﵁ يصب الماء على جرحه وفاطمة تغسله، فلما رأت أن الدم يزيد ولا يستمسك أمرت بحصير فأحرقته فألصقته في مكانه، وهذا علاج، ولم ينكر عليها النبي ﷺ (٣).