توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حدثنا أبي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
قوله: ((تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا)): أي تطولهن فتكون أطول منهن، والفارع المرتفع العالي (١).
وقوله: ((عَرْقٌ)) - بفتح العين وسكون الراء-: عظم لحم.
وقوله: ((البَرَاز)) الفضاء، والبراز: الخارج، كان النساء يخرجن في الليل لقضاء حاجتهن، وليس عندهن في البيوت كُنُفٌ ولا حمامات، وليس هناك أنوار ولا كهرباء، ومِن حرصِ عمرَ ﵁ على الحجاب كان يقول للنبي ﷺ: ((احْجُبْ نِسَاءَكَ)) حتى أمر الله بالحجاب.
وقوله: ((وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ)): هو حرص منه على إنزال الحجاب، فاستحت ورجعت، وهي تريد أن تقضي حاجتها في الليل.
هذا الحديث فيه: أن الوحي أحيانًا يكون خفيفًا على النبي ﷺ، ولا يغير شعوره، وأحيانًا يكون الوحي ثقيلًا عليه، ونزل عليه الوحي مرة وفخذه على فخذ زيد فكادت أن تَرُضَّ (٢).
قوله: ((الْمَنَاصِعِ)): جمع منصع، وهي مواضع خارج المدينة، وهي أرض وأمكنة متسعة.