توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَنَحَّاهُ، فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ.
وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَعَهُ قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ- فِي الْمَجْلِسِ حِينَئِذٍ- يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ- مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ-: أَفَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ- يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ.
حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ- أَوْ فَعُرِفَتْ- فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ ))، فَقَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ)).
[خ: ٢١٠٥]
قولها: ((يرتفق عليهما))، أي: يتكئ عليهما، ومن ذلك المرفقة؛ لأن المتكئ يضع مرفقه عليها.
قولها: ((وَتَوَسَّدُهَا))، يعني: تتوسدُها، على حذف إحدى التاءين.
وقوله: ((مَا بَالُ هَذَهِ النُّمْرُقَةِ)): النُمرُقةُ: نوع من القماش.
وفي هذا الحديث: أن التوبة تكون لله، وتكون للمخلوق؛ تكون