Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز أكل المرق، واستحباب أكل اليقطين، وإيثار أهل المائدة بعضهم بعضا، وإن كانوا ضيفانا إذا لم يكره ذلك صاحب الطعام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٩٤

أنَّ هذا خاصٌّ بالنبي ﷺ؛ لأن الصحابة كان يُعجِبهُم ذلك، ويتبرَّكون بما مسَّ يده ﵊.

وقوله: ((فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ))، يعني: موافقةً للنبي ﷺ، وقال: ((فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلَّا صُنِعَ)).

وفي هذا الحديث: مشروعية إجابة الدعوة، حيث أجاب النبي ﷺ دعوة الخيَّاط؛ لِمَا فيها من الأُلفة وأسباب المحبة.

واختلف العلماء هل إجابة الدعوة واجبة، أو مستحبة، والمشهور عند الجمهور (١): أنَّ إجابة دعوة العُرس واجبة، وما عداها مستحب، ولكن ظاهر الأدلة العموم، ولكن إذا كان عليه في الحضور مشقة فيعتذر.

وفيه: دليل على أنَّ مهنة الخياطة مهنةٌ شريفة، وهكذا جميع المهن، مثل: الجزارة، والحدادة، والنجارة، وسائر المهن الجديدة، فيكون سباكًا وكهربائيًّا ومُبلِّطًا، ونقاشًا، كل هذه مهن شريفة يكسب منها الإنسان المال بالحلال.

وفيه: أنَّ النبي ﷺ كان يحب الدُبَّاء، وهو القرع.