توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
أنَّ هذا خاصٌّ بالنبي ﷺ؛ لأن الصحابة كان يُعجِبهُم ذلك، ويتبرَّكون بما مسَّ يده ﵊.
وقوله: ((فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ))، يعني: موافقةً للنبي ﷺ، وقال: ((فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ بَعْدُ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُبَّاءٌ إِلَّا صُنِعَ)).
وفي هذا الحديث: مشروعية إجابة الدعوة، حيث أجاب النبي ﷺ دعوة الخيَّاط؛ لِمَا فيها من الأُلفة وأسباب المحبة.
واختلف العلماء هل إجابة الدعوة واجبة، أو مستحبة، والمشهور عند الجمهور (١): أنَّ إجابة دعوة العُرس واجبة، وما عداها مستحب، ولكن ظاهر الأدلة العموم، ولكن إذا كان عليه في الحضور مشقة فيعتذر.
وفيه: دليل على أنَّ مهنة الخياطة مهنةٌ شريفة، وهكذا جميع المهن، مثل: الجزارة، والحدادة، والنجارة، وسائر المهن الجديدة، فيكون سباكًا وكهربائيًّا ومُبلِّطًا، ونقاشًا، كل هذه مهن شريفة يكسب منها الإنسان المال بالحلال.
وفيه: أنَّ النبي ﷺ كان يحب الدُبَّاء، وهو القرع.