Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد، ولم يصر مسكرا.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٤٣

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: أَبَا غَسَّانَ- حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ، فَسَقَتْهُ، تَخُصُّهُ بِذَلِكَ.

[خ: ٥١٨٢]

قوله: ((أَمَاثَتْهُ))، يعني: عركتهُ وحرَّكتهُ، يعني: تمرس التمر مع الماء حتى يكون عصيرًا كاملًا، وهذا يسمى مريسًا.

وقوله: ((تَخُصُّهُ بِذَلِكَ)): فيه: دليل على أنه لا بأس من تخصيص الكبير، أو الرئيس، أو الفاضل بشيء إذا كان هذا لا يتأثَّر به الحاضرون، بل يسُرُّهم، والصحابة كان يسُرُّهم كونها تخُص النبي بهذا ﵊، وإلا فالأصل أنه لا يُخَص أحد بشيء.