توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: أَبَا غَسَّانَ- حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ: فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ، فَسَقَتْهُ، تَخُصُّهُ بِذَلِكَ.
[خ: ٥١٨٢]
قوله: ((أَمَاثَتْهُ))، يعني: عركتهُ وحرَّكتهُ، يعني: تمرس التمر مع الماء حتى يكون عصيرًا كاملًا، وهذا يسمى مريسًا.
وقوله: ((تَخُصُّهُ بِذَلِكَ)): فيه: دليل على أنه لا بأس من تخصيص الكبير، أو الرئيس، أو الفاضل بشيء إذا كان هذا لا يتأثَّر به الحاضرون، بل يسُرُّهم، والصحابة كان يسُرُّهم كونها تخُص النبي بهذا ﵊، وإلا فالأصل أنه لا يُخَص أحد بشيء.