Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٧

اختلاف القلوب وتنكُّرِها، ويكون فيه ضرر على الدعوة وعلى المدعوين.

وينبغي للداعية أن يسلك هذا الطريق، فيُبشِّر الناس ولا يُقنطهم، ولا يُنفِّرهُم، ويرشدهم إلى الخير، ويعدهم بأنَّ هذا الدين منصور، وأنَّ العاقبة للمتقين، وأنَّ الله مع المؤمنين، وأنَّ الله مع المتقين، وهكذا؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((ادْعُوَا النَّاسَ، وَبَشِّرَا، وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا، وَلَا تُعَسِّرَا)).

[٢٠٠٢] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ- وَجَيْشَانُ مِنْ الْيَمَنِ- فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟ )) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللَّهِ ﷿ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: ((عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ- أَوْ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ)).

في هذا الحديث: وعيد شديد لِمَن شرب الخمر، وهو يدل على أنه من الكبائر، فقد توعد عليه بالنار، وجعل على من يقترفه الحد في الدنيا.