Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والدباء، والحنتم، والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكرا

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٣

عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّبِيذِ فِي الْأَوْعِيَةِ قَالُوا: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ، فَأَرْخَصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.

[خ: ٥٥٩٣]

قوله: ((وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْتَبَذُ لَهُ فِيهِ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ)): هذا بدء النسخ.

وقوله: ((فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ)): هو ظرف كثيف، وهو أبلغ وأقوى من الجر والمزفَّت.

وقوله: ((فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ- وَأَنَا أَسْمَعُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ-: مِنْ بِرَامٍ؟ قَالَ: مِنْ بِرَامٍ)): البرام من الحجارة، أو من النحاس، وهي أشياء صلبة تكون قدورًا كبيرة.

وفي هذه الأحاديث: بيان أنه نُسِخ بعد ذلك النهي عَنِ الانتباذ في الأسقية، وأبيح الانتباذ في الأوعية الصلبة، مع الحذر من شرب المُسكِر.

وقوله: ((كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ)): الأدم، يعني: الجلد.