Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن الانتباذ في المزفت، والدباء، والحنتم، والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكرا

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣١

والنقير، والمُقيَّر، والحنتم؛ لأن هذه الظروف الكثيفة إذا انتُبِذَ فيها العصير يتخمَّر بعد يومين، أو ثلاثة من شدة الحر، ولا يتبيَّن التخمر، فنُهِيَ عن هذا في أول الإسلام، ثم بعد ذلك نُسِخ لما استقرَّ الإسلام، وعرف الناس تحريم المُسكِر، ورخَّص لهم النبي ﷺ أن ينتبذوا في كل وعاء.

وفيه: ذكر وفد عبد القيس وقد أسلموا قديمًا، وهم أول مَن أسلم في أول الهجرة؛ ولهذا نهاهم النبي ﷺ أن ينتبذوا في هذه الأوعية الكثيفة، ثم بعد ذلك رَخَّص لهم في الانتباذ في أي وعاء، على ألا يشرب أحد مُسكِرًا، وكان مسجد وفد عبد القيس في جامع جواثا، وهو ثاني جامع جُمِعَ فيه بعد مسجد النبي ﷺ، فقد أُقيمت الجمعة في مسجد النبي ﷺ وثاني جمعة أُقيمَت في مسجد جواثا، وهو موجود الآن في الأحساء، ويعتبر من الآثار.