توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَتُنْقَرُ نَقْرًا- وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الْأَسْقِيَةِ.
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ- عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ، وَأَشَارَ إِلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَالْمُزَفَّتِ- وَظَنَنَّا أَنَّهُ نَسِيَهُ- فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ- يَوْمَئِذٍ- مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُ.
[١٩٩٨] وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ. ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ.
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الجَرِّ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ.
قوله: ((الدُّبَّاء)): هي القرع، وهو يسمى قرع نجد، تُؤخَذ اللُّبة التي في وسطها، ثم يُنتبَذُ فيها النبيذ، عصير التمر، أو عصير العنب، أو الذرة، أو الشعير.
وقوله: ((وَعَنِ النَّقِيرِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْسَحُ نَسْحًا، وَتُنْقَرُ نَقْرًا))، يعني: تُقشَر، ثم تُنقَر، ثم يُصَب فيها النبيذ.
وقوله: ((المزفَّت))، أي: المطلي بالزفت، أو القار، أو المبلط فيكون صُلبًا.