توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
والراجح: أن ينظر إلى ما هو الأرفق له، والأنفع للفقير.
قالوا: وأقل شيء يتصدق به قدر أوقية، وإن أكلها ضمنها، يعني: يشتري بقدر الأوقية لحمًا، ويتصدق بقدرها.
[١٩٧٣] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ))، وقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: ((ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ))، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا، وَحَشَمًا، وَخَدَمًا، فَقَالَ: ((كُلُوا، وَأَطْعِمُوا، وَاحْبِسُوا- أَوِ: ادَّخِرُوا))، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: شَكَّ عَبْدُ الْأَعْلَى.
قوله: ((فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا، وَحَشَمًا، وَخَدَمًا)): الحشم هم: خدم الرجل ومن يغضب له، وعطف الخدم عليه من باب عطف الخاص على العام.
[١٩٧٤] حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ ثَالِثَةٍ شَيْئًا))، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ أَوَّلَ، فَقَالَ: ((لَا، إِنَّ ذَاكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ)).
[خ: ٥٥٦٩]
قوله: ((بِجَهْدٍ))، يعني: مشقة وفاقة.
وقوله: ((يَفْشُوَ))، يعني: ينتشر ويشيع.