Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه، وإباحته إلى متى شاء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤٨٨

عَبْدُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ.

قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: بَعْدَ ثَلَاثٍ.

في هذه الأحاديث: دليل على أن الصلاة قبل الخطبة يوم العيد، وأن الصلاة تقدَّم، بخلاف الجمعة فإن الخطبة فيها قبل الصلاة، من حديث طارق بن شهاب ((قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ)) (١)، أي: فقد أدَّى ما عليه، يعني: أنكر المنكر.

وقوله: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ مِنْ لُحُومِ نُسُكِنَا بَعْدَ ثَلَاثٍ))، أي: بعد أيام التشريق الثلاثة، وسبب النهي: وجود الفقراء الذين جاءُوا إلى المدينة، فأمرهم النبي ﷺ ألَّا يدخروا من اللحوم شيئًا فوق ثلاثة أيام حتى يتصدقوا على الفقراء، وفي العام التالي قال لهم النبي ﷺ: ((إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَتَصَدَّقُوا)).