توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وذهب الأحناف إلى أنها واجبة على القادر الموسر (١)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢).
واشترط الأحناف في إيجابها على المقيم: أن يملك نصابًا (٣).
وذهب بعض العلماء إلى أنها واجبة على الموسر إلا الحاج.
وقيل: واجبة على المقيم بالأمصار دون المسافرين.
والذبح في الليل جائز مع الكراهة عند بعض العلماء (٤)، وذهب مالك وجماعة إلى أن الذبح بالليل لا يجوز (٥).
والأضحية شعيرة عظيمة، وهي سنة الخليلين أبينا إبراهيم، ونبينا محمد عليهما الصلاة والسلام، والقول بأنها واجبة على المسلم القادر قول قوي، حتى أن شيخ الإسلام ﵀ قال: ((ومن عدم ما يُضحِّي به ويعقُّ اقترض وضحَّى وعقَّ، مع عدم القدرة على الوفاء، والأضحية من النفقة بالمعروف، فتضحي امرأة من مال زوجها عن أهل البيت بلا إذنه، ومَدِينٌ لم يطالبه ربُّ الدَّينِ)) (٦).
وكذلك- أيضًا- وليُّ اليتيم له أن يضحي عنه، وهذا يدل على أنها شعيرة عظيمة.
وينبغي على الإنسان أن يذبح الأضحية في بيته، ويتولى الذبح بنفسه- إن قدر على ذلك- ويأكل ويُهدي منها.