Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤٤٥

ابْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُلْقِيَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ.

وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ- يَعْنِي: ابْنَ غِيَاثٍ- عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.

[١٩٣٩] وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي، إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.

[خ: ٤٢٢٧]

في هذه الأحاديث: تحريم الحمر الأهلية، وفي الحكمة من تحريمها أقوال (١):

القول الأول: إنها حرمت لأجل أنها لم تخمَّس، يعني: لم يؤخذ منها خمس الغنيمة، فإذا غنم المسلمون غنائم الكفار يؤخذ الخمس من رأسها، ويقسم خمسة أخماس: خمس لله وللرسول، وخمس لقرابة الرسول ﷺ، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل، ثم تقسم أربعة أخماسها على الغانمين.

القول الثاني: إنها حُرمت من أجل أنها حَمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم، كما قال ابن عباس ﵄.

القول الثالث: إنها حرمت لذاتها؛ لأنها نجسة، وهذا هو الصواب، ويدل على ذلك الأحاديث التي ستأتي، وفيها: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ أَوْ نَجِسٌ، قَالَ: فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا)).