توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٥/ ٤٤٣
قوله: ((وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا))، يعني: أنهم من شدة الجوع أصابهم مخمصة شديدة، واحتاجوا إلى أكلها، فذبحوها، وطبخوها، وأوقدوا النيران، ولم يعلم النبي ﷺ، فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ ))، قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: ((عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ ))، قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((أَهْرِقُوهَا وَاكْسِرُوهَا))، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا، قَالَ: ((أَوْ ذَاك)) (١)، وهم كانوا قد ذبحوها قبل أن تحرَّم.