Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان الشهداء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤٠٢

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)).

[خ: ٢٨٣٠]

وَحَدَّثَنَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَاصِمٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.

هذا الحديث فيه: فضل إماطة الأذى عن الطريق وأن ذلك قد يكون سببًا في دخول الجنة، وهو شعبة من شعب الإيمان، كما في الحديث المشهور: ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ)) (١).

وفيه: أن الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، فهؤلاء شهداء في الفضل والأجر والثواب، لكنهم يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم ويُدفنون في مقابر المسلمين.

أما شهيد المعركة في ساحة الجهاد فإنه لا يُغَسَّل ولا يُصَلَّى عليه، بل يُدفن في ثيابه.

وأما من مات في سبيل الله- يعني: بدون قتال- فإنه يغسل، كما جاء في قصة أم حرام بنت ملحان عندما خرجت في كتيبة المعركة، ثم صرعتها دابتها فماتت، فاعتبرت شهيدة في سبيل الله، لكنها غُسِّلتْ وصُلِّي عليها.

ومن الشهداء:

المطعون: وهو الذي يموت بالطاعون، ويسمونه في اللغة الأجنبية: ((الكوليرا))، وهو مرض يخرج في مراق اللحم، ويحصل معه إسهال وترجيع في وقت واحد.

المبطون: وهو الذي مات بداء البطن.

الغريق: وهو الذي يموت غريقًا في الماء.

صاحب الهدم: وهو الذي يسقط عليه جدار، أو بيت فيموت، قال شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: ((والشهداء أقسام