Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل الغزو في البحر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٩٨

فَغَزَا فِي الْبَحْرِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ، فَرَكِبَتْهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا.

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَيَحيَى بْنُ يَحيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ- أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ- أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ))، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.

وَحَدَّثَنِي يَحيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَةَ مِلْحَانَ- خَالَةَ أَنَسٍ- فَوَضَعَ رَأْسَهُ عِنْدَهَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحيَى بْنِ حَبَّانَ.

هذا الحديث فيه: أن أم حرام بنت ملحان كان بينها وبين النبي الله ﷺ محرمية، قال النووي ﵀: ((اتفق العلماء على أنها كانت محرما له ﷺ، واختلفوا فى كيفية ذلك، فَقَالَ بن عبد البر وغيره: كانت إحدى خالاته من الرضاعة (١)، وقال آخرون: بل كانت خالة لأبيه أو لجده لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار)) (٢).

قلت: وهذا أولى ممن قال: إنها ليست محرمًا له، وأن هذا خاص بالنبي ﷺ أنه يدخل على غير محارمه، وهذا ليس بشيء.

وفيه: دليل على أن المحرم يدخل على محرمه وتفلي رأسه وتطعمه ويخلو بها، والنبي ﷺ كغيره في ذلك.