Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٦٣

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ)).

هذه الأحاديث فيها: فضل الإيمان والجهاد في سبيل الله.

وفيه: أن الشهادة في سبيل الله تكفِّر الخطايا إلا الدَّيْن فإنه من حقوق الناس، وحقوق الناس مبنية على المشاحَّة، لكن هذا الدَّيْن إن كان أخذه المدين وهو ينوي أداءه فإن الله تعالى يُرضي عنه الدائن، وإن كان أخذه لا يريد أداءه فهو مطالَب به؛ لما ثبت في صحيح البخاري ﵀ أن النبي ﷺ قال: ((مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ)) (١)؛ ولهذا لا يجوز للإنسان أن يأخذ أموال الناس، وهو لا ينوي الوفاء والأداء.