Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن، وتحذير الدعاة إلى الكفر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣١٧

القاديانية، ودعاة إلى الاشتراكية والشيوعية، والقومية، والماسونية، والإباحية، وإلى الصوفية القبورية، وإلى مذهب وحدة الوجود، فكل هؤلاء دعاة على أبواب جهنم.

وقوله: ((قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا))، يعني: هم من العرب فصحاء، ألسنتهم حداد، كما هو الواقع الآن في الإذاعات وفي الصحف والمجلات يدعون إلى الشر وإلى التحرر وإلى الإباحية، وكذلك يدعون إلى العولمة، ويعنون بعولمة العالم: أن يكون الناس شيئًا واحدًا في الثقافة والعادات، فيكون العالم كله كأنه قرية صغيرة، فتذوب فيه العقائد والأخلاق! .

وقوله: ((فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ ))، يعني: إن أدركني هذا الزمن ورأيت هذه الشرور، فماذا أعمل؟

وقوله: ((تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ))، أي: إذا وجدت جماعة للمسلمين ولهم إمام فالزمهم وكن معهم، والجماعة المذكورة هي: أهل السنة والجماعة، الذين يدعون إلى الأمر بتوحيد الله وإفراده بالعبادة، وصار هذا ديدنهم وشعارهم، فكن معهم.

وقوله: ((فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ ))، يعني: قلت: يا رسول الله، فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، فماذا أعمل؟ قال: اعتزل تلك الفرق التي على الباطل، واهرب بدينك واترك هذه الفرق الضالة، واعبد ربك حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك، كما ورد الحديث الآخر: ((يُوشِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ)) (١) - نسأل الله السلامة والعافية، وأن يعيذنا ويعيذكم من الفتن!