Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣١٠

[١٨٤٣] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ. ح، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: ((تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ)).

[خ: ٣٦٠٣]

قوله: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ))، يعني: سيكون من الولاة من يؤثِر عليكم غيركم، من نحو تفضيلٍ في الأعطيات، وفي الوظائف، فيجب الصبر عليهم، وكون ولاة الأمور يؤثرون بعض الناس على بعض فهذا لا يمنع الرعية من أداء الحق الذي عليهم، ويسألون الله الذي لهم.

هذا الحديث فيه: أنه يحصل في آخر هذه الأمة أمور منكرة، كما سيأتي في الحديث الآتي: ((إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا)).