Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٣٠٢

[١٨٣٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحيَى بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا)).

وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا.

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، وَزَادَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ.

قوله: ((وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ))، يعني: يجب أن يكون مسلمًا يحكم في الناس بكتاب الله تعالى، أما غير المسلم فهذا- كما سيأتي- يجب الخروج عليه عند القدرة، ووجود البديل المسلم، وأمنِ الفتنة، أما إذا لم يوجد البديل المسلم، لكن وجدت القدرة فلا يجوز الخروج عليه، بل يبقى الناس على ما هم عليه، ويطيعونه في طاعة الله تعالى.