توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفي الحديث: دليل أن على خلافة أبي بكر ﵁ ثبتت بالانتخاب والاختيار، لا بالنص، ومن أدلة هذا: قول عمر ﵁.
وقيل: إنها ثبتت بالنص، والذين قالوا بالنص اختلفوا، فمنهم من قال: بالنص الجلي، ومنهم من قال: بالنص الخفي، واستدلوا بأدلة، منها:
١ - أن النبي ﷺ قدَّم أبا بكر ليؤم الناس في مرض موته (١).
٢ - حديث المنام، الدلو الذي دلي من السماء وأخذه بعرقيها ﷺ ثم أخذ بعرقيها أبو بكر (٢).
٣ - حديث المرأة التي جاءت، وقالت للنبي ﷺ: إن لم أجدك قال ﷺ: «فائتي أبا بكر» (٣).
٤ - قول النبي ﷺ: «لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا» (٤).
لكن الواقع أن هذه ليست صريحة، والصواب: أن خلافة أبي بكر إنما ثبتت بالاختيار والانتخاب من أهل الحل والعقد، وأما هذه الأمور التي ذكروها فهي مرشدة، ترشد الناس وتدلهم على اختيار أبي بكر، كما قال شيخ الإسلام (٥).