توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عَنْ يَزِيدَ- وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ- قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ.
وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ- فِي كِلْتَيْهِمَا-: سَبْعَ غَزَوَاتٍ.
[خ: ٤٢٧١]
قوله: ((قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ)) هذه الثماني التي قاتل فيها ﷺ هي: بدر، وأحد، والأحزاب، وخيبر، والفتح، وهوزان، والطائف، وتبوك.
وفي حديث زيد بن أرقم وحديث عبد الله بن بريدة ﵄: أن النبي ﷺ غزا تسع عشرة، وفي حديث جابر ﵁ أنه قال: تسع عشرة، وهو قد تخلف عن بدر وأحد، فدل على أنها أكثر من تسع عشرة، وهي على حديث جابر ﵁ إحدى وعشرين، فدل على أن قول زيد بن أرقم وعبد الله بن بريدة ﵄ تسع عشرة، يعنيان: أن منها تسع عشرة، وليس المراد الحصر.
وذكر ابن سعد في الطبقات: ((كان عدد مغازي رسول الله ﷺ التي غزا بنفسه سبعًا وعشرين غزوة، وكانت سراياه التي بعث بها سبعًا وأربعين سرية)) (١).