Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في دعاء النبي ﷺ إلى الله، وصبره على أذى المنافقين.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٢٢٧

قوله: ((أَبُو حُبَابٍ)) هذه كنية عبد الله بن أبي ﵁، وهذا من باب التلطف والتأليف.

وقوله: ((وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ)) أي: القرية، والمراد: مدينة الرسول ﷺ.

قوله: ((وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ)) أي: قبل أن يظهر إسلامه، وإلا فهو ما أسلم، وقد مات على نفاقه وكفره، لكن قبل غزوة بدر لم يكن أظهر الإسلام، فلما حصلت غزوة بدر ظهر نجم النفاق، فقال عبد الله بن أبي: هذا أمر توجه؛ فأظهر الإسلام، وأبطن الكفر.

وهذا الحديث فيه: صبر النبي ﷺ على دعوته إلى الله.

وفيه: دليل على مشروعية السلام على المجلس الذي فيه أخلاطُ كفارٍ ومسلمين، أما إذا كانوا كفارًا فقط فلا يُبدؤون بالسلام، كما قال النبي ﷺ: ((لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ)) (١).

وفيه: مشروعية زيارة المريض على الدابة.

وفيه: مشروعية الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق.

وفيه: تلطف النبي ﷺ وعفوه وصفحه.