توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وتتركوه، فيه حذف النون من المضارع بلا ناصب ولا جازم، وهي لغة (١).
وفي هذا الحديث: أن هذا في غزوة بدر، وأن النبي ﷺ شاورهم، وتكلم وهو يريد الأنصار؛ لأن النبي ﷺ قدم عليهم وبايعوه على أن يحموه مما يحمون منه أنفسهم وأهليهم إذا كان في المدينة، وهم الآن ليسوا في المدينة، بل في بدر، فلما عرفوا ذلك، قال سعد بن معاذ ﵁: ((إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا)) وفي رواية: ((وَلَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههما قاعدون﴾، وَلَكِنْ نَقُولُ: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ)) (٢)، فَسُرَّ النبي ﷺ.