توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٧٥٧] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عن الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
[خ: ٢٩٠٤]
حَدَّثَنَا يحيى بْنُ يحيى قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قوله: ((الْكُرَاعِ)) أي: الخيل.
وهذا الحديث فيه: دليل على أن أموال بني النضير كانت للنبي ﷺ خاصة؛ لأنه لم يحصل فيها قتال، فكان ينفق على أهله ﷺ نفقة سنة، والباقي يجعله في الكُراع والسلاح عدةً في سبيل الله.
وفيه: دليل على أنه لا بأس بادخار نفقة سنة، وأنه لا حرج في ادخار النفقة للعيال، وهذا لا ينافي التوكل على الله ﷿، إلا إذا كان هناك غلاء في الأسعار فلا يجوز للمسلم أن يضر المسلمين، فيشتري الطعام ويخزنه عنده.