Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والنهي عن منع وهات، وهو الامتناع من أداء حق لزمه، أو طلب ما لا يستحقه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٩٥

في نفوسهم التشبيه أوَّلُوا وحرفوا، فقالوا: ننفي الرضا ونُفسِّره بالثواب، فهم شبَّهُوا أولًا، ثُمَّ عَطَّلُوا ثانيًا.

[٥٩٣] وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَرَّادٍ- مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ- عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ)).

وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ)، وَلَمْ يَقُلْ: ((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)).

عقوق الأمهات محرم، وهو من الكبائر، ووأد البنات: دفنهن وهن أحياء، كما كان يفعله أهل الجاهلية خوفًا من العار، أو قتل الأولاد خشية الفقر، كما قال الله: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾.

والمراد بقوله: ((وَمَنْعًا وَهَاتِ)) هو: منع الواجب، وأخذ ما لا يستحق.