Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٦٩

وفيه: أن الكفار مخاطَبون بفروع الشريعة، وهي مسألة خلافية بين أهل العلم، وهذا أصحُّ الأقوال فيها (١).

وفيه: أن الكفار إذا ترافعوا إلينا حكمنا عليهم بشريعتنا.

وفيه: خبثُ اليهود؛ حيث غيروا حكم التوراة حتى أمام النبي ﷺ؛ لأن الفتى كان يقرأ من التوراة، فلما وصل إلى آية الرجم وضع يده عليها، أي: أنه قرأ ما قبلها وما بعدها، وهذا من جحدهم وكتمانهم للحق.

وفيه: أن اليهود أماتوا أمْر الله ﷿؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ))؛ لأن الله ﷿ أمر بالرجم، وقد أماته اليهود.

وفيه: بيان سبب تركهم للرجم، وهو كثرة الزنا في أشرافهم، فكانوا يتركون الحد على الشريف، ويقيمونه على الضعيف، وهذا سبب هلاكهم، كما ثبت أن النبي ﷺ قال: ((إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)) (٢).

وفيه: أن هذه الآيات نزلت في أهل الكتاب: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، وقوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، وقوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾، ولكنَّ حُكْمَها عامٌّ، والقاعدة الأصولية: أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب (٣).