Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حد السرقة ونصابها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤٧

وكذلك لا بأس بلعَنِ الكفرة على العموم، مثل: لعَنِ اليهود والنصارى.

أما لعَنِ المعيَّنِ، ففيه خلاف، فأجازه بعضهم، ومنعه البعض.

والصواب: أنه لا يجوز؛ لأنه لا يُدرى حالُه، فقد يكون له شبهة، أو قد يتوب، فيتوب الله عليه، وقد تحصل له حسنات ماحية.

واستثنى بعضهم لَعْنَ المعين إذا اشتد أذاه للمسلمين، ومن ذلك: قول أبي حنيفة ﵀ لما ذُكر عمرو بن عبيد: ((لعَنِ الله عمرو بن عبيد؛ فإنه فتح للناس بابًا إلى علم الكلام)) (١).

ولا يجوز لَعْنُ الميت مطلقًا؛ لقول النبي ﷺ: ((لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)) (٢).